السيد محمد علي ايازي

556

المفسرون حياتهم و منهجهم

لا تدركه لا تعنى - فيما عنت - « لا تعرفه » حيث المعرفة الممكنة المأمور بها لا تعني ادراكه بمعرفة كهذا ، كما لا تعني الْأَبْصارُ - فقط - أبصار العيون . حيث الجمع المحلّى باللام يحلّق على كافة الأبصار في اي إبصار . . . فلان لا تُدْرِكُهُ هي من ميّزاته تعالى عن خلقه . . . ذلك ، فكما أنه : « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » في ذاته وصفاته وأفعاله ، كذلك : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ في ذلك المثلث المقدس ، حيث إن إبصاره ادراكا له يشبهه بخلقه المبصرين » « 1 » . وغيرها من المباحث الكلامية المختلفة بين الشيعة وأهل السنة مع بيان الاستدلال من دون تعصب . الخلاصة : كان تفسير الصادقي من التفاسير المبسوطة الشاملة الحديثة للشعية الإمامية في القرن الخامس عشر ، قد نهج منهج تفسير القرآن بالقرآن ، والسنة المؤيدة بالقرآن ، مع التدبر والتأمل والاجتهاد ، حسبما تقتضيه قواعد اللغة والنحو ، المستفسر والمستنطق آياتها « 2 » للحصول على معناها من الآيات المتناظرة لها ، لا أن تفسير آية بآية أخرى يعني بضرب القرآن بعضه ببعض ، بل إنّما يسرد الآيات المتماثلة المغزى ، المتشابهة المعنى ، المتدبرة فيها .

--> ( 1 ) تفسير الفرقان ، ج 10 / 183 . ( 2 ) إشارة إلى كلام الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في حق القرآن : « ذلك القرآن فاستنطقوه ، ولن ينطق ابدا » نهج البلاغة ، خطبة 158 ، ص 223 ، طبعة الدكتور صبحي صالح .